بعد الولادة

التعافي بعد الولادة: مشدات، وتغذية، ورياضة

انتهت فترة الحمل، ووصل صغيرك إلى الدنيا بسلام. تغييرات كثيرة عصفت بك وبجسمك، بعضها دائم، لكن العديد منها مؤقت. إليك مجموعة من النصائح والمعلومات التي سوف تساعدك على عكس العديد من هذه التغييرات وبطريقة صحية، بما في ذلك معلومات هامة عن المشدات والدور الذي قد تلعبه في رحلة التعافي.

تغييرات جسدية متوقعة في فترتي الحمل والنفاس

بدايةً، إليك أيتها الأم الجديدة قائمة بأبرز التغييرات الجسدية الطبيعية المتوقعة جراء الحمل والولادة:

1- تغييرات في شكل البطن

تختلف هذه التغييرات من امرأة لأخرى، إليك قائمة ببعضها:

  • ترهل جلد البطن، خاصة لدى الأمهات اللواتي أنجبن توائم أو أطفال بوزن زائد.
  • بروز البطن جراء: الإصابة بانفصال عضلات البطن، واكتساب دهون زائدة في منطقة البطن، وزيادة حجم الرحم.
  • تراكم دهون إضافية في منطقة البطن، وهذه يمكن التخلص منها بالحمية والرياضة.

2- تغييرات أخرى عديدة

مثل التغييرات الجسدية والنفسية التالية:

  • تغييرات هرمونية قد تؤدي لظواهر مزعجة، مثل: التعرق، وتساقط الشعر.
  • تغييرات واضطرابات في جهازك الهضمي، مثل: الإمساك، والبواسير.
  • تغييرات وتقلبات مزاجية تتراوح بين الطفيف والحاد، مثل اكتئاب ما بعد الولادة.
  • آلام في البطن جراء تقلص الرحم تدريجياً عائداً لحجم ما قبل الحمل.
  • انتفاخ وتورم الجسم نتيجة الإصابة باحتباس السوائل.
  • نزيف مهبلي تتناقص حدته تدريجياً على مدى قرابة 40 يوماً بعد الولادة.
  • ليونة الثديين وتزايد حساسية الحلمتين، جراء بدء الجسم بإنتاج حليب الثدي، وبدء الأم ورضيعها جلسات الرضاعة الطبيعية.

علينا أن ننوه لأن بعض التغييرات الجسدية التي طرأت على جسمك لا يمكن عكسها، وأنت فعلياً لست بحاجة لذلك، فهي تذكارات من صغيرك الذي كان وصوله للدنيا يستحق كل هذه المعاناة وأكثر.

نصائح لاستعادة رشاقتك وقوتك بعد الولادة

يفقد الجسم 3-6 كيلوغرامات بعد الولادة مباشرة. تشكل هذه الكيلوغرامات وزن الجنين ووزن المشيمة ومخلفات الرحم التي يتخلص منها الجسم أثناء الولادة. أما باقي الوزن الزائد، فسوف تفقدينه تدريجياً. إليك قائمة بأبرز النصائح التي من شأن اتباعها أن يساعد على تعزيز التعافي أولاً، واستعادة الرشاقة ثانياً:

1- خذي قسطاً من الراحة

يحتاج الجسم أسابيع من الراحة بعد كل ما مر به أثناء الحمل والولادة. كوني على ثقة أن أخذ قسط من الراحة يومياً بعد الإنجاب يعد عاملاً هاماً في عملية التعافي الكلي لجسمك. ماذا نقصد بالراحة تحديداً؟ إليك بعض الأمثلة:

  • احصلي على كفايتك من النوم يومياً.
  • استعيني بالآخرين للعناية بطفلك، لا سيما خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة.
  • خففي من مستويات التوتر قدر الإمكان.
  • تجنبي القيام بأية مهام مرهقة، وتجنبي حمل أي غرض أثقل من طفلك الصغير.

لا تشعري بالذنب، أنت لست كسولة، أنت ببساطة تساعدين جسمك ليستعيد قوته، والتي سوف تحتاجينها حتماً لأجلك ولأجل صغيرك.

2- أرضعي طفلك طبيعياً

الرضاعة الطبيعية ليست مهمة لطفلك فحسب، بل سوف تطال منافعها الرائعة جسمك كذلك، فهي من الطرق الطبيعية التي سوف تساعد جسمك على حرق المزيد من السعرات الحرارية، وتسريع فقدان ما اكتسبه من وزن أثناء الحمل. من الجدير بالذكر أن الأمهات اللواتي يرضعن أطفالهن طبيعياً قد يخسرن كمية أكبر من الوزن الزائد -دون جهد- خلال أول 3 أشهر بعد الولادة، مقارنة بالأمهات اللواتي يعتمدن على الحليب الصناعي.

3- لا تهملي تغذيتك

من شأن الحمية الصحية أن تساعدك على استعادة قوتك، وتلبية احتياجات صغيرك، وفقدان وزن الحمل. إليك بعض النصائح التغذوية الهامة التي يوصى باتباعها في مرحلة النفاس وما بعد الولادة:

  • اشربي كمية كافية من الماء يومياً، لا تقل عن 12 كوباً موزعاً على ساعات يومك.
  • تناولي كميات كافية من الأصناف التالية يومياً: الخضروات، والفواكه، ومصادر البروتينات، والحبوب الكاملة.
  • امضغي وجباتك ببطء وروية، ولا تحاولي إنجاز عدة مهام أثناء تناول الطعام.
  • تجنبي المشروبات والأصناف الغذائية التالية قدر الإمكان: المشروبات الغازية، والحلويات، والموالح.
  • اعتمدي هذه البدائل الصحية: حبة الفاكهة الكاملة بدلاً من عصير الفاكهة، والأغذية المشوية/المسلوقة بدلاً من المقالي.
  • لا تفوتي وجبة الإفطار، كما يفضل تناول 5-6 وجبات صحية صغيرة يومياً بدلاً من تناول 3 وجبات كبيرة.

4- ارتدي أنواعاً معينة من المشدات 

يمكن لارتداء أنواع معينة من مشدات البطن بعد الولادة أن يخفف حدة الانزعاج والآلام التي قد تشعر بها الأم في مرحلة النفس، لا سيما ملفات البطن. إليك بعض المشدات التي يوصي بها طاقم كنز:

5- مارسي الرياضة

بمجرد أن يسمح لك طبيبك بالرياضة، ابدئي بممارسة التمارين الملائمة تحت إشراف مدرب مختص؛ هذه قد تقتصر بدايةٍ على المشي في البيت أو في حديقة عامة مع طفلك، ومع الوقت يمكنك البدء بممارسة تمارين أخرى أكثر قوة وفاعلية. ممارسة الرياضة مع كل ما ذكر أعلاه سوف تساعدك على فقدان الدهون الزائدة، والحفاظ على كتلتك العضلية. 

أسئلة تهم الأم الجديدة

إليك إجابات بعض الأسئلة التي قد تتبادر لذهن الأم الجديدة:

1- متى يمكن لجسمك أن يعود لحال ما قبل الحمل؟

بالإضافة لفقدان 3-6 كيلوغرامات من وزنك مباشرة بعد الإنجاب، توقعي فقدان ما يقارب 9 كيلوغرامات مع نهاية الشهر الأول. أما متى يمكن لجسمك العودة للحال التي كان عليها قبل الحمل؛ فهذا سؤال تختلف إجابته من امرأة لأخرى، لكن توقعي أن يستغرق الأمر عدة أشهر، لذا، تحلي بالصبر، وضعي أهدافاً واقعية.

2- متى يمكنك العودة للتمرين بعد الولادة؟

تختلف الإجابة تبعاً لعدة عوامل،أبرزها:

  • نوع عملية الولادة: بينما يمكن للمرأة التي أنجبت بعملية ولادة طبيعية -دون مضاعفات- معاودة ممارسة الرياضة بعد 6 أسابيع من الولادة، يتعين على المرأة التي أنجبت بعملية قيصرية أن تنتظر 8 أسابيع على الأقل قبل العودة لممارسة الرياضة.
  • طبيعة التمارين الرياضية: توجد تمارين رياضية تعتبر آمنة أكثر من غيرها، مثل تمارين تقوية الحوض التي لا تتطلب سوى القليل من الحركة، وهذه يمكن البدء بها عندما يسمح الطبيب بذلك، ومن ثم يمكن الاستمرار بممارستها إلى أن يستعيد الجسم قوته الكافية لممارسة التمارين الرياضية المعتادة.

لذا، لا تتعجلي العودة للرياضة، فممارسة الرياضة قبل أن يتعافى جسمك من الولادة قد تجعلك عرضة لمضاعفات وأضرار عديدة. 

3- هل يمكنك فقدان الوزن سريعاً بعد الحمل؟

بالطبع، ولكن بطرق غير صحية لا نوصي بها على الإطلاق، ناهيك عن أن فقدان وزن الحمل سريعاً بعد الإنجاب قد يؤدي لإبطاء وتيرة تعافي جسمك من كل ما مر به. علميًّا، يفضل أن لا تفقد الأم الجديدة المرضعة أكثر من 670 غرام أسبوعياً.

لذا، تجنبي أية ممارسات تعد بفقدان الوزن سريعاً بعد الولادة، ولا تبدئي بأي نظام ريجيم قبل مرور 6 أسابيع على الولادة على الأقل، وإذا كنت ترضعين طفلك طبيعياً تجنبي البدء بالريجيم قبل مرور شهرين على الولادة، فتقليل السعرات خلال الشهرين التاليين للولادة قد يقلل حليب الثدي.

4- ما فوائد ارتداء المشدات بعد الولادة؟

توجد أنواع عديدة من المشدات، بعضها قد يساعد على دعم جسمك وتعزيز تعافيه بعد الولادة. إليك أبرز الفوائد المحتملة للمشدات بعد الولادة:

  • دعم الجذع، مما قد يساعد الأم الجديدة على الحركة براحة أكبر.
  • تحسين قدرة الأم الجديدة على الجلوس أو الوقوف بظهر وقامة مستقيمة؛ دون انحناء.
  • تعزيز ودعم تعافي حالة انفصال عضلات البطن، وكذلك القطب الجراحية للأمهات الجدد اللواتي أنجبن بعملية قيصرية.
  • تخفيف حدة بعض الظواهر والأعراض المزعجة التي قد تنشأ لدى المرأة في مرحلة النفاس، مثل آلام الحوض وآلام الظهر.

لكن عليك اختيار مشدات عالية الجودة، واستشارة الطبيب قبل البدء باستخدامها، فاستخدام مشدات غير ملائمة أو ارتداء هذه المشدات بطريقة خاطئة قد يجعلك عرضة لمضاعفات صحية متنوعة.

لف البطن بعد الولادة: نصيحة عليك الأخذ بها؟
ممرن الخصر: النسخة العصرية من كورسيت الحقبة الفيكتورية
قائمة الرغبات
شوهدت مؤخرا
الفئات